.انا الحكومة ...... هذه الكلمة التى يلفظها الكثير من العامة هل يعرفون معناها ؟ ام هى من نتاج المحاكاة للافلام والبرامج الاذاعية و التليفزيونية ؟ الجواب : فى اغلب الاحوال لم نر هذه الكلمة على الافواه الا منذ عهد قريب . وهى تعنى بلسان العامة انا الكل فى الكل فلا سلطان من احد على حتى , و لو كان السلطة السيادية القائمة بالدولة . الامر الذى يستفز الدولة و مؤسساتها , لكن العيب كله يعود على الدولة , لانها تركة بذور الشيطان لتنمو و ترتع و تتغذى على رعاياها من قتل و تدمير و احراق للممتلكات العامة و الخاصة , ولم يدخل بذهن هذه الدولة التى غالبا و مرارا و تكرارا عبارتها : الوقاية خير من العلاج . فالعلاج مكلف مهما كان المرض و الدليل اعتصام رابعة هذه البؤرة التى تركتها الدولة حتى استفحلت و كان من علاجها الكلفة العالية التى رايناها بصرف النظر عن كون المعتصمين مجرمين ام لا . قد راينا العلاج المكلف الباهظ ولا نحلق فى ترديد هذا الكلام فالحديث فيه دام و دادم واخذ صولات و جولات . ان المقصد من هذا هو ان الانسان دولة فى حد ذاته و هذه الدولة لها حكومة و مؤسسات والدليل على ذلك انه له اهداف و مخططات و مراسيم تنظم حياته و على قدر ضبط النفس فثم الحضارة و الرقى . فالحضارة ليست فى نظافة شارع ولا حى و لكن هذه الاشياء نتاج لحضارة داخلية فى ذات الانسان تتمثل فى احساسه بالمسئولية و ايمانه ودستوره الداخلى وهو ما ينعكس على الكون من حوله بالايجاب . فالدولة هى الانسان و التاريخ ه الانسان و الحضارة هى الانسان , فمتى وجد الانسان وجد كل ما عداه بشرط السلامة لهذا الانسان من كل الاتجاهات , فمتى نتجه الى معرفة الانسان بذاته على اساس كونه انسان وليس على اساس كونه مادة او عدة او مرفق ؟ سؤال نرجو الاجابة عنه .................
أحمد المليجى
أحمد المليجى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق