غريب أن ترى شخصا يطالب بالقانون و هو مرارا و تكرارا يخالفه . لو قلنا إننا فى غابة ما صدق علينا ذلك المثل لأن الغابة لها القانون الذى لا يُخالَف ولا يجسُر أى من الأحياء على مخالفته . فهذا الأسد ملك الغابة لا يستطيع مخالفة هذا القانون . نعم البقاء للأقوى لكن كيف يصيد القوى قويا مثله ؟ فالأسد منفردا قد يقع قتيلا بين قطيع الجاموس لأنه خالف قانونا آخر و هو أن الكثرة تغلب الشجاعة , لذا لا يصيد من قطيع الجاموس إلا فى عصبة من عشيرته . هذا إلى جانب أنه لا يصيد أقواها بل أضعفها ومن هنا فالعصبة من الأسود هذه تغمل على حث القطيع على الركض , و من ثم يتبين هزيلها فيقع فريسة و يبقى القطيع لتستمر الحياة فى الغابة . هذه هى بعض قوانين الغابة صيغت من لدن حكيم خبير , ولكل من قاطينيها مهمته لا يتعداها , ولولا تدخل الإنسان و عمله الإجرامى لما كان من حالة انقراض واحدة , لكن ليقضى الله أمرا كان مفعولا . و فى الحين نفسه صيغت قوانين لحماية الإنسانية وجاء بها الرسل مبشرين و منذرين , وأعطيت للإنسان صلاحية الاختيار فى قبول الرسالة من عدمه , فى قوله تعالى :" إنا هديناه السيبل إما شاكرا و إما كافورا " و ذلك حتى لا يدعى على الله ولا يفترى وأعطاه مفتاح القيادة فى الأرض , وأخبره بالرسل أن هناك قوانين عليا لا ينبغى أن يتعداها , لكن كثيرا من الناس من يجحد و ينكر و يفترى على الله وينسب له الولد والزوجة وتعالى الله عن ذلك علوا كبيرا . قد أعطى الله الإرادة للانسان ليسير حياته كيفما يشاء دون أن يتعدى السنن الكونية , لكن الإنسان أكثر شىء جحودا و كفرا و نسيانا وذكر ذلك فى كثير من آى الذكر الحكيم إلا من رحم الله . الشاهد أن الإنسان لما أتيحت له الفرصة من ربه ليختار سنة حياته بين ما جعله له ربه من الهداية و ما جعله الشيطان له من الضلال واختار أكثر الناس طريقة الشيطان أو طريقة نفسه ظانا أنها هى سبيل الرشد الى الحضارة و الرقى إلا أن هذا لم يدفعه عن مخالفة القانون الذى صاغه هو بنفسه , فإذا هو من سقوط إلى سقوط . ثم هو يلوم على ربه ضيق العيش و ضنكه و يتساءل ... أين الإنسانية ؟ وهو قاتلها بيده ودافنها أيضا بيده . قد خالف الناموس الذى قدره له ربه فى بداية الأمر رغم الإنذار و الإعذار وقاتَل الرسل وحاربهم و جادلهم و جالدهم ... أية إنسانية بعد مخالفة قانون الصانع الحكيم جل جلاله ؟ إن قانون الانسانية الذى نبحث عنه موضوع منذ الأزل منذ أن خلق اللله الأرض و من عليها إلى يوم القيامة , لكن الإنسان نسى رسالته و مع ذلك جاءه الرسل :أيها الإنسان أبصر , قد خالفت ... قد خالفت ...قد خالفت . حتى القانون الذى صاغه هو أيضا خالفه. , تعالى الله عما يعمل الظالمون . للأسف لقد أصبحنا فى حاجة الى إحياء للإنسانية و لسنا فى حاجة الى قانون للإنسانية لانه كما سلف كائن منذ الازل الى قيام الساعة , أما الإنسانية فقد محيت من القلوب الا من رحم الله لذلك نحن فى حاجة الى اعادة صياغة لذواتنا , حتى تستقيم مع قانون ربها لتحقيق الغاية من خلقها الواردة فى قوله تعالى : " وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون " . وحتى تعود الانسانية باقية فينا كما كانت , وحتى لا يصدق فينا القول : رب دابة خير من راكبها " والله المستعان ... احمد المليجى
عار
ليست بلاد العرب التى :: تمنع الأذان حتى يرضى الغزاة ولا بلاد العرب التى تدفع :: جزية للغزاة حماية لملك الطغاة ولا بلاد العرب التى تسلم...
-
كأنه يعلم انى افرح برؤيتك و اسعد بحديثك فهو بيارينى بخواطره و يبارزنى بهواه سبق سنه صديقى الصغير سبق سنه ما أشبه الجميل بالجميل كلمات تحوى ك...
-
ليست بلاد العرب التى :: تمنع الأذان حتى يرضى الغزاة ولا بلاد العرب التى تدفع :: جزية للغزاة حماية لملك الطغاة ولا بلاد العرب التى تسلم...
-
::::::::::::::::: برودة واحداث واقاويل مردودة وامانى لاشك منشودة خيرت بين هواك وحياتى الكئيبة وما احببت الهوى لعين عنيدة خيرت بين احلامى وث...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق