الأحد، 12 يناير 2014

وطنى


هل تسمح لى يا وطنى ؟
أن اصنع لك ثوبا؟
فقد لقيتك بالعراء مغتربا
تبحث عن دفء القلوب فلم تُجَبُ طلبا
وقد داهمك الأسى  والجرح منك دام منتصبا
أنا لست من ترابك ألا  شمعة
نزلت فوفها دمعتك فأنشأتْ لهبا
أنا لست إلا حبة فى ثراك  رويتها حبا
و أنا لست إلا عودا من آلامك بات ملتهبا
فهل تسمح لى يا وطنى ؟
ثم هل تسمح لى أن أنشئ  فيك أملا
يعيد المجد فى الأرض فتأتيَك رغبا
يعيد للحَبِّ روحه التى تلاشت كمدا
ينشئ للقدس ترياقا يزيد  العدا نصبا
و يمد العراق بفراته الذى تنادى تعبا
والسودان بعد تقسيم  فيعيده رَشَدا
لا تستهن بصغرى يا وطنى
فقد أصوغ من الثرى ذهبا
و أسقى الارض فتؤتيك حبا و عنبا
أنا على ضفاف النيل  دامعة  حنايايا
و على  رجع الطبول اصطلى الما
ومن الم إلى الم  لم افنَ
و لكننى ازداد طربا فطربا
فان مت  فى أقطارك يا وطنى  فيكفينى أنى
عشت بين أجوائك عمرا
ألا هل تسمح لى يا وطنى
أن ادعوك لتنسى  ما كان من وجع
فكثرة التداعى  ما تزيح عن فجع
و أتلو عليك  سيرة الرجال  ليزول من جزع
عرفوا العدا فلم ايجيبوهم  إلى طمع
وألهبوهم وقيدوهم  وأَرَوْكَ آيات التُقَى و الوَرَعِ
فهم رهبان الليل فى حكايا عدوهم
وقياصرة النهار  بلا خدع
و أرباب السيف  إذا كروا
وأهل المحاسن إذا مروا
وأنت محزون يا وطنى؟؟؟
يا كل نبض بالروح  يحركنى
كفاك حزنا ها هنا يا وطنى
فالعدا إذا انتصبتَ  منك فى هَلٍَع
و العدا  من الشجعان فى جزعِ

...............................................
من ديوانى : رحلة وطن
****************
أحمد المليجى
*****************


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عار

 ليست بلاد  العرب  التى :: تمنع الأذان حتى يرضى الغزاة   ولا بلاد العرب التى تدفع :: جزية للغزاة حماية لملك الطغاة  ولا بلاد العرب التى تسلم...