كفاك يانفس دمعا و بــــــــــــوحى
فالهوى ادعى لقول وتصــــــــــــريح
و غادرى الوهم فثم الحــــــــــــياة
بالآفاق يا نفس لا بالسفـــــــــــــــــوح
و قولى للعيون السود وصــــــرحى
إن كتمان الهوى علة المجــــــــــــروح
وانشُدِى الرِّضَا الـْمَأمُولَ مــــِنها
بصادق القــــــــــــــــــول غير القبيح
ولا تملِّى من وصلها فحتَّــــــــــامَ
يــــــزيل اللقاء مــــــــــن علة وجروح
و ذودى عنها وادفعى كل مساءة
و أتْبِعــٍـــــــــــيهَا بذوق من التلمِيح
واجعليها كالنبض فى أرجـــائك
لا تتبـــــــــــــعيها بلوم وتجـــــــريح
وتَكَلـَّمِى لها و لا تُكَلِّمى عَنْهَا
فحــــديث الجارة فى مَسَـاءَةٍ وتَقْبِيح
لن تُلامِى إن لـَّم تَفُوزِى بِحُبٍّ
ولَــــنْ تَقَعِى إِن تَبُوحى فِى قـــــُـــرُوح
إن الــــــــــــهوى له حكم قائم
وما كان قلـــــــــــــــــــــبى بالمستبيح
وهو الان يفتح الباب نفسى
فافتحى قلب الحبيب بتوضــــــــــــيح
رُومى نَدَى لقاه ولا تعـــــجلى
واصـــــــــــــبرى فذلك حقُ الفتوح
و انثرى من هواك مـــــلاطِفة فلا
ضيق قــــــــــلب ولا سخطا بروح
وابذلى الفــــــــــداء له كل حين
إن الفداء فى الحــــــــــــب كتصريح
و ارفعى همة الــــعشاق بقولة
فقولك فى الهـــــــــوى غير مطروح
ولا يبقى فــــى هواك مساءة
إذا كان الهوى غير مــــــــــــــقبوح
وارقبى قلب الحبـــــيب و حاله
فذلك فى المقال بديع المــــــــــــديح
ولا توجـــــــلى إن قال قولة لو
م فاختيار الهـــــــــــــوى دون تنقيح
قُولِى لَيَّنًا لَه وَ اغْتَفِـــــرِى وَلَا
تُسْــــــــــــــــــرِفِى مِنْ مَلَامٍ وَ تَجْرِيحِ
فَيَا لَيْتَ الْعَاشِقِينَ قَــــــــدْ نَالُوا
وَمَا نــَــــــــــــالُوا غَيْرَ الرِّمَادِ بالـرَّيح
أَنَا مَنْ سَـــــــارَ بَيْنَ الْقُلُوبِ مُسَا
فـِـــــــــــــــرًا لَّمْ أَلْقَ مِنْ حُبٍّ صَحِيحِ
فَجَعَلْتُ مِيثَاقًا لِـــــنَفْسِى تَحَرُّزًا
فَالْهَوَى عَاصِــــــــــــفَةُ الْــفُؤَادِ الْجَرِيح ِ
فَهَذَا قــــد أَهْدَيْتُكُمْ إِيَّـاهُ بَعْـ
ـدَ تِلاوَةٍ فَصِفُوهُ بِاســْــــــــــــمٍ مليحِ
من ديوان شهرزاد : احمد المليجى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق