الأربعاء، 14 فبراير 2018

صنيعة الغرب و مقاصده


هل سأل احدنا نفسه السؤال التالى : ماذا يريد الغرب منا ؟ و ماهذه المنظمات و الافواه المفتوحة علينا ؟ و ما الهدف منها ؟
و قبل ان نتناول بالاجابة هذه التساؤلات : علينا ان نعى اولا ماذا نقصد بلفظة الغرب ؟ الغرب هو ما كان غربيا من البلاد و العادات و الافكار و الاعراف و القيم عن المسلمين و جد عليهم و لم تألفها فطرتهم و طبيعتهم السليمة و النقية وفقا لتعاليم الاسلام . سواء جاءت من جهة الغروب او الشروق او اية جهة ومهما كان من يحمل هذه الامور . و يقصد بهم اعداء الاسلام بوجه عام لانهم غرباء عنه فى افكارهم و معتقداتهم و كثير من امور حياتهم بما مؤاداه انهم يناقضون شعائره و نعاليمه
و اما عن مقاصد الغرب فهى منصبة كل ما تنصب عليه على هدم الاسلام و محوه من الوجود على الارض و صرف الناس عن دين الله و شرعه و طريقه المستقيم . و قد قال الله - عز وجل : " ان الذين كفروا ينفقون اموالهم ليصدوا عن سبيل الله , فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون و الذين كفروا الى جهنم يحشرون " . و مصداقا لكلام الله عز وجل فانه و لما كان الاسلام هو دين الله الذى ارتضاه للناس ليعملوا باحكامه و يقوموا بشرائعه ابتغاء عبادة الله على الوجه الاكمل , و ذلك فى قوله تعالى : " ان الدين عند الله
الاسلام " . و قوله جل و علا : " و من يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه " . لما كان ذلك هو الدين الذى رضيه الله ليتحاكم الناس به و يتعبدوا به . و لما كانت تخالط بشاشته القلوب , و انه من دخل فيه لم يخرج منه و يذب عنه و ينفح عنه و يدافع , فما كان من اعداء الله من الغرب المنوه عنه سلفا , الا ان تمتلئ قلوبهم غيظا و حقدا على الاسلام و المسلمين لما جلب عليهم من السعادة فى الدارين الدنيا و الآخرة ,فقرروا و فكروا و عقدوا المؤتمرات عبر التاريخ ابتداء بدار الندوة و مرورا بمؤتمرات حوار الاديان التى لم يكن الهدف منها الا النيل من الاسلام و ما هم ببالغيه , انتهاءا بندوات الاستشراق التى يعقدونها فى الشرق و الغرب . كل هذه المؤتمرات لم تكن لتنتهى بغير مقررات مقسمة على مراحل زمنية تبعا للبيئة و الامكانية التى ئؤهلهم الى ذلك الغرض ففى دار الندوة قرروا المقاطعة الاقتصادية فلا يبيعون للمسلمين ولا يشترون منهم و لا يكلمونهم حتى حوصر المسلمون فى شعب مكة , وماتت ام المسلمين السيدة خديجة -رضى الله عنها _ و مات العم ابو طالب هناك ,وهى الصورة هى هى تتكرر فى شعب غزة من قبل اليهود _ المعروفين يالصهاينة _ انتهاءا بالمنظمات و الجهات و الافراد بهدف اثارة الفتن و القلاقل بين المسلمين بهف حصر الاسلام على اهله و الحد من انتشاره , و يأبى الله الا ان يتم نوره و لو كره الكافرون .
اما عن هذه المنظمات و الافراد مثل داعش و بيت المقدس و انصار الشريعة و تنظيم القاعدة .... و بعض الكتاب انصاف العلم , الذين نالوا الشهرة و المكانة على حساب الاسلام مع الاسف انهم من بنى المسلمين , و نالوا الجوائز و التكريمات و التبريكات وكل هذا من الغرب , و لا يغرب عن بالنا ان هذه المنظمات الارهابية هى من صنع الغرب كما قلنا سلفا فداعش مثلا: صنيعة المخابرات الامريكية و الصهيونية و البريطانية . و تنقسم هذه المنظمات و الهيئات الى قسمين :
اولا : منظمات عمل (كداعش و غيرها )
و المقصود بها أن يتم بناؤها لتشويه الوجه الاسلامى عمليا
بمعنى أنها تبنى افكارا متشددة ليست من روح الاسلام و تطبيقها على ارض الواقع ليقال ان الاسلام يحرض على الارهاب و ما الى ذلك
و هذه المنظمات يتم تمويلها فكريا و تعليميا من قبل هيئات استشراقية و ترصد لها ميزانيات مهمتها البحث فى المسائل الخلافية و صبها فى اذهان هؤلاء ,هذا فيما يخص داعش و غيرها
وهذا هدف أول وهو تشويه صورة الاسلام ,و فيما يتعلق بداعش و اشباهها فهدف اخر معد لها و هو وان كان اقل من الاول شأنا فهو لا يقلا عنه خطورة و هو تدمير المركزية فى البلاد المسلمة وهو ما يحصل فى العراق و سوريا و ليبيا , بهدف تفكيك الدولة و الحيلولة دونها و الحد من انتشار الافكار المسمومة هذه , والتى هى بهدف تشويه الاسلام عمليا .
و ثانيا : منظمات الفكر :
و هى المنظمات التى يتم تشكيلها بهدف تشويه الفكرة الاسلامية
كالتشكيك فى رموز الاسلام و مصادره وكتبه و علمائه ومنهم البخارى و الامام ابن تيمية , و طرح المواد الخلافية التى لا بأس على المسلم العادى الا يعرفها
و هذه الفئة لا يشترط ان تكون فى شكل منظمات , بل قد تكون عبارة عن أبواق يمول اصحابها ليعملون على الرسالة الموكولة اليهم: بمعنى ان هذه الاخيرة قد تكون فرادى و جماعات ففرادى كما هو الحادث فى القضية التى أثيرت فى ايامنا هذه على يد واحد ممن يطلق عليهم كتاب احرار و جماعات مثل المراكز البحثية و الاستشراقية.
و هؤلاء لا يرد عليهم رجل مثلى بل يرد عليهم علماء و متخصصون فى المجال الذى يتداولونه بالشبهة حتى يقيموا عليهم الحجة التى يعرف على اساسها الحكم الشرعى فيهم
و فى النهاية : احب ان الخص ماسبق : بان الغرب لا تنتهى صنائعه ولا يتوانى عن مقاصده تجاه الاسلام و المسلمين , و ما يثيره بعض العاملين على المنابر الاعلامية من صحافة و اذاعة و انترنت و سائر وسائل النشر و الترجمة فما هو الا مجرد تنفيذ لسياسات و اهداف و مخططات اعد لها سابقا مهمتها هدم الاسلام فكرا و عملا .فلا بد من العلم الصحيح لمواجهة هذا الخطر الداهم ,و لا بد من دعم العلماء فى اداء هذه المهمة مهما كلف الدولة هذا الامر , لان الامر يتعلق بعقيدة الاسلام و الحفاظ على الدين حفاظ على الدولة . فبدلا من ان توجه الدولة طاقتها الى برامج الترفيه و العبث و التفاهات , فليكن لاهل الدين نصيبا من الاهتمام . والله من وراء القصد .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عار

 ليست بلاد  العرب  التى :: تمنع الأذان حتى يرضى الغزاة   ولا بلاد العرب التى تدفع :: جزية للغزاة حماية لملك الطغاة  ولا بلاد العرب التى تسلم...