الجمعة، 5 ديسمبر 2014

أدوات الإنصاف الضائعة فى زمان الأنصاف :


.............................................................
الحرية - العدالة - الموضوعية .
..................................................
ثلاث ضعن و من ورائها ضيعت الثورة .
     اما الاولى : فلطالما كنا نحلم بها او نحلم على الاقل بحسن تسييرها , فى وقت ظننا ان هنالك بادرة الامل . لم  اخرج الى الميدان و لم اكن لاعلم بما كان من هذا النظام الفاشستى الذى بدد كل الاحلام كنت اتغيا شيئا واحدا و هو الخروج من هذا الظلام و  حتى الظلام لم اكن اعلم به لكنه حلم راودنى اسمه الخروج  الى حقيقتى و كيانى لاعلم من انا دخلت من باب و خرجت من اخر فى سنى التعليم العجاف التى لم انتهى منها  الا بحلم ضائع  تسرب فى رمل الامانى ثم انتهى المطاف و اصبحت لى رؤية خاصة ورأى حر لكنى كنت اخشى عليه ان يتم اغتصابه كما لوكان فتاة لا حول لها ولا قوة فخبأته و اختبأت معه فى احشاء المذاهب و النحل و الافكار  المتماوجة بين الليل و النهار  حتى ظننت الا نهار الا بدخول النار , هنا احسست بالاختناق وانى ظلمت نفسى شديدا فآثرت تحرير فكرتى و استخراج قناعتى بنفسى من قاع ذاتى لا من قاع حفرة جافة لا رى فيها لظمأ و ان كنت متأخرا   فثم اقول لنفسى هنيئة عودتك من هذا الظلام الدامس , و اما المفقودة التى ضيعت و هى الركيزة الاولى من ادوات الانصاف - الحرية - فهى ايضا كانت ضائعة  لم اكن لاحظى بها  حيث لم تكن هنالك  القيمة المعتمد عليها لكى يمكن حمايتها من العبث الفكرى . فهى ثلاثون عاما طمست كل القيم وتجلى الغش و الفساد مستبدا بسائر اركان المجتمع  و لم يبق ولم يذر و من ثم ضاعت الحرية . حتى اذا جاءت الثورة المتهمة بوصف انها مؤامرة لسرقة المقدرات التى سرقت من العهد الاجرد من كل خير , لتكون اول المطالب  لكن  تعكر صفو الثورة بالمصالح الشخصية و النتوءات الفكرية و الغطرسة المنسوبة الى الدين ليعتكر الافق بقوم  لاشىء لهم من الهم الا سرقة ما تبقى و تهاتف الباعة الجائلين من رجالات الاعلام  و تكالبوا عليهم لان القوم تغلبوا عليهم ليفوزوا بالكعكة  حتى سقطت شرفات ايوانهم ليعود الامر الى الصفر ثم  اخيرا يفجئونا القضاء بتبرئة العتاة المجرمين و إذا بالطبول تدق ترحيبا بهم و هى التى دقت على رءوسهم  ابتهاجا بالثورة  لتضيع الحرية ثم  تسقط اولى ركائز الانصاف .
 و أما الثانية :فلا تقل سوءا عن سابقتها بل هى ادهى منها و اثر لها سقطت هى الاخرى و نخشى ان تكون بغير رجعة . انها العدالة الضائعة فى الزمان المنصرم  ولا اكرر ما مر  . هى الاخرى ضاعت فى ظل التكالب على السلطة و تقديم المصلحة الشخصية على المصلحة العامة ليسقط الضعفاء فى مسيس الحاجة الى كسرة خبز  تسد جوعتهم  , و يتهاوى القتلى واحدا بعد اخيه حتى لم يكن هناك عدل يرفع عن كاهلهم  ما يعانون فهؤلاء الضحايا صاروا هم المجرمون المستحقون للقتل و الاعدام   كما يروج الصورة هكذا اباطرة الاعلام الممولين من اغنياء الرشوة و التخريب و  ادعياء حب الوطن , لتنقلب الصورة بحكم منقطع النظير فى تمجيد الاستبداد تقديرا و عرفانا بالجميل  .
 لتأتى الثالثة : الموضوعية : 
    تلك التى ضاعت فى سراديب الهيكل الاعلامى الاشم  لتجعل محاكمة القتلة ادانة لرجال قدموا الفداء لاجيال البناء و العلاء للوطن . القتلة هم الابرياء ايها الاعلامى الفذ؟ الموضوعية التى تتغنى بها و قد استودعك الشعب اياها  , صارت  فى ادراج الرياح , ليكون الأنصاف هم حكماء الزمان و يضيع الإنصاف فى غيابات النسيان  . ولله الامر من قبل و من بعد 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عار

 ليست بلاد  العرب  التى :: تمنع الأذان حتى يرضى الغزاة   ولا بلاد العرب التى تدفع :: جزية للغزاة حماية لملك الطغاة  ولا بلاد العرب التى تسلم...