.............................................................
الحرية - العدالة - الموضوعية .
..................................................
ثلاث ضعن و من ورائها ضيعت الثورة .
اما الاولى : فلطالما كنا نحلم بها او نحلم على الاقل بحسن تسييرها , فى وقت ظننا ان هنالك بادرة الامل . لم اخرج الى الميدان و لم اكن لاعلم بما كان من هذا النظام الفاشستى الذى بدد كل الاحلام كنت اتغيا شيئا واحدا و هو الخروج من هذا الظلام و حتى الظلام لم اكن اعلم به لكنه حلم راودنى اسمه الخروج الى حقيقتى و كيانى لاعلم من انا دخلت من باب و خرجت من اخر فى سنى التعليم العجاف التى لم انتهى منها الا بحلم ضائع تسرب فى رمل الامانى ثم انتهى المطاف و اصبحت لى رؤية خاصة ورأى حر لكنى كنت اخشى عليه ان يتم اغتصابه كما لوكان فتاة لا حول لها ولا قوة فخبأته و اختبأت معه فى احشاء المذاهب و النحل و الافكار المتماوجة بين الليل و النهار حتى ظننت الا نهار الا بدخول النار , هنا احسست بالاختناق وانى ظلمت نفسى شديدا فآثرت تحرير فكرتى و استخراج قناعتى بنفسى من قاع ذاتى لا من قاع حفرة جافة لا رى فيها لظمأ و ان كنت متأخرا فثم اقول لنفسى هنيئة عودتك من هذا الظلام الدامس , و اما المفقودة التى ضيعت و هى الركيزة الاولى من ادوات الانصاف - الحرية - فهى ايضا كانت ضائعة لم اكن لاحظى بها حيث لم تكن هنالك القيمة المعتمد عليها لكى يمكن حمايتها من العبث الفكرى . فهى ثلاثون عاما طمست كل القيم وتجلى الغش و الفساد مستبدا بسائر اركان المجتمع و لم يبق ولم يذر و من ثم ضاعت الحرية . حتى اذا جاءت الثورة المتهمة بوصف انها مؤامرة لسرقة المقدرات التى سرقت من العهد الاجرد من كل خير , لتكون اول المطالب لكن تعكر صفو الثورة بالمصالح الشخصية و النتوءات الفكرية و الغطرسة المنسوبة الى الدين ليعتكر الافق بقوم لاشىء لهم من الهم الا سرقة ما تبقى و تهاتف الباعة الجائلين من رجالات الاعلام و تكالبوا عليهم لان القوم تغلبوا عليهم ليفوزوا بالكعكة حتى سقطت شرفات ايوانهم ليعود الامر الى الصفر ثم اخيرا يفجئونا القضاء بتبرئة العتاة المجرمين و إذا بالطبول تدق ترحيبا بهم و هى التى دقت على رءوسهم ابتهاجا بالثورة لتضيع الحرية ثم تسقط اولى ركائز الانصاف .
و أما الثانية :فلا تقل سوءا عن سابقتها بل هى ادهى منها و اثر لها سقطت هى الاخرى و نخشى ان تكون بغير رجعة . انها العدالة الضائعة فى الزمان المنصرم ولا اكرر ما مر . هى الاخرى ضاعت فى ظل التكالب على السلطة و تقديم المصلحة الشخصية على المصلحة العامة ليسقط الضعفاء فى مسيس الحاجة الى كسرة خبز تسد جوعتهم , و يتهاوى القتلى واحدا بعد اخيه حتى لم يكن هناك عدل يرفع عن كاهلهم ما يعانون فهؤلاء الضحايا صاروا هم المجرمون المستحقون للقتل و الاعدام كما يروج الصورة هكذا اباطرة الاعلام الممولين من اغنياء الرشوة و التخريب و ادعياء حب الوطن , لتنقلب الصورة بحكم منقطع النظير فى تمجيد الاستبداد تقديرا و عرفانا بالجميل .
لتأتى الثالثة : الموضوعية :
تلك التى ضاعت فى سراديب الهيكل الاعلامى الاشم لتجعل محاكمة القتلة ادانة لرجال قدموا الفداء لاجيال البناء و العلاء للوطن . القتلة هم الابرياء ايها الاعلامى الفذ؟ الموضوعية التى تتغنى بها و قد استودعك الشعب اياها , صارت فى ادراج الرياح , ليكون الأنصاف هم حكماء الزمان و يضيع الإنصاف فى غيابات النسيان . ولله الامر من قبل و من بعد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق